لماذا تعد إصابات الأسنان شائعة عند الأطفال؟

تعد إصابات الأسنان عند الأطفال شائعة لعدة أسباب مرتبطة بطبيعة نموهم وسلوكهم اليومي. فمرحلة الطفولة المبكرة تتميز بكثرة الحركة والاستكشاف، حيث يقضي الطفل وقتًا طويلًا في اللعب والجري والقفز، ما يزيد من احتمال السقوط والتعرض لضربة في الفم أو الأسنان. كما أن عدم اكتمال نمو العضلات وتوازن الجسم يجعل الطفل أقل قدرة على حماية نفسه عند التعثر أو الصدمات المفاجئة، خاصة عند تعلم المشي أو ركوب الدراجة أو ممارسة الرياضات المختلفة. إضافة إلى ذلك،

فإن الأسنان اللبنية تكون أحيانًا أكثر عرضة للإصابة بسبب صغر حجمها وجذورها الأقصر مقارنة بالأسنان الدائمة، مما يزيد احتمال تحركها أو سقوطها عند التعرض لصدمة. كما تلعب قلة استخدام وسائل الحماية مثل واقي الفم في الرياضات العنيفة دورًا مهمًا في زيادة معدل إصابات الأسنان عند الأطفال. كل هذه العوامل تجعل إصابات الأسنان عند الأطفال، مثل كسر الأسنان، خلع الأسنان، وارتجاج الأسنان، من المشكلات الشائعة التي تستدعي انتباه الوالدين ووقاية مبكرة ومتابعة دورية مع طبيب الأسنان.

ما أنواع إصابات الأسنان التي قد يتعرض لها الطفل؟

تتنوع إصابات الأسنان عند الأطفال بين كدمات بسيطة وكسور معقدة قد تصيب سنًا واحدًا أو أكثر، وقد تمتد أحيانًا إلى اللثة وعظم الفك. تشمل أكثر أنواع إصابات الأسنان شيوعًا عند الأطفال: كسور تاج السن (تشقق أو كسر جزء من الطبقة الخارجية للأسنان اللبنية أو الدائمة)، وخلخلة السن نتيجة الصدمة، وخلع السن كليًا من مكانه، بالإضافة إلى غرس السن داخل العظم أو انغرازه في اللثة بسبب ضربة قوية. كما يمكن أن يتعرض الطفل لشروخ غير ظاهرة في جذر السن لا تُكتشف إلا بالتصوير بالأشعة، أو لإصابة في اللب الداخلي للسن تؤدي إلى تغير لونه أو ظهور ألم عند المضغ.

وقد تصاحب إصابات الأسنان عند الأطفال جروح في اللثة أو الشفاه أو اللسان، ما يزيد من احتمالية حدوث التهاب أو نزيف. فهم أنواع إصابات الأسنان عند الأطفال يساعد الوالدين على التصرف السريع وطلب المساعدة من طبيب أسنان الأطفال في الوقت المناسب للحفاظ على صحة الأسنان ووظائفها الجمالية والوقائية.

إصابات الأسنان عند الأطفال

كسر الأسنان الأمامية

يُعد كسر الأسنان الأمامية من أكثر أنواع إصابات الأسنان شيوعًا عند الأطفال، خاصة في مرحلة التعلم على المشي واللعب النشط.
قد يحدث الكسر نتيجة السقوط أو صدمة مباشرة بالفم، وقد يكون بسيطًا يطال جزءًا صغيرًا من السن أو عميقًا يصل إلى لب السن، ما يسبب ألمًا شديدًا وحساسية للأسنان.
إصابة الأسنان الأمامية لا تؤثر فقط على وظيفة المضغ والنطق، بل قد تؤثر أيضًا في ابتسامة الطفل وثقته بنفسه إذا لم تُعالج بشكل صحيح.
عند ملاحظة كسر في سن الطفل، يُنصح بالاحتفاظ بجزء السن المكسور إن أمكن والتوجه فورًا لطبيب أسنان الأطفال لتقييم الضرر، والتأكد من سلامة جذر السن وبقية الأسنان واللثة.
التدخل المبكر يساعد في إنقاذ السن الدائم، وتقليل الحاجة إلى علاجات معقدة مستقبلًا، كما يحد من المضاعفات مثل التهابات العصب أو التهابات اللثة المحيطة.

اتصل بنا

خلع السن نتيجة السقوط

خلع السن نتيجة السقوط يُعد من الإصابات الطارئة والخطيرة في إصابات الأسنان عند الأطفال، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأسنان الدائمة.
قد يؤدي سقوط الطفل من الدراجة أو أثناء اللعب أو في المدرسة إلى خروج السن بالكامل من مكانه، مصحوبًا بنزيف وألم شديد.
في حالة خلع السن الدائم، يُنصح بإمساك السن من التاج (الجزء الأبيض الظاهر فقط) دون لمس الجذر، وغسله بلطف بماء نظيف دون فرك، ثم محاولة إعادته لمكانه في الفك إن أمكن، أو وضعه في حليب بارد أو محلول ملحي والتوجه فورًا لطبيب الأسنان.
كل دقيقة مهمة للحفاظ على السن المخلوع وزراعته بنجاح، إذ إن التأخر في علاج إصابات الأسنان الناتجة عن السقوط يقلل من فرص إنقاذ السن ويزيد خطر حدوث مضاعفات مستقبلية مثل ضعف نمو العظم أو تزاحم الأسنان.
بالنسبة للأسنان اللبنية، قد يقرر طبيب أسنان الأطفال عدم إعادتها مكانها لحماية نمو السن الدائم، مع وضع خطة علاجية للحفاظ على وظيفة الفم ومظهر ابتسامة الطفل.

تعرف على أفضل دكتور أسنان أطفال في جدة

إصابات اللثة والنزيف

إصابات اللثة والنزيف من المشكلات الشائعة المرافقة لإصابات الأسنان عند الأطفال، وقد تبدو مخيفة للوالدين بسبب كمية الدم الظاهرة في الفم.
قد تحدث الإصابة في اللثة نتيجة اصطدام قوي، أو سقوط، أو عضّة خاطئة، مما يسبب تمزقات في الأنسجة الرخوة ونزيفًا قد يكون غزيرًا في الدقائق الأولى.
رغم أن نزيف اللثة عند الأطفال غالبًا ما يتوقف بالضغط الخفيف باستخدام شاش أو قطعة قماش نظيفة، فإن استمرار النزيف أو وجود جرح عميق يستدعي مراجعة طبيب الأسنان أو الطوارئ.
إهمال علاج إصابات اللثة والنزيف قد يؤدي إلى التهابات موضعية، أو تجمع صديد، أو تأثر نمو الأسنان اللبنية والدائمة المحيطة بالمنطقة المصابة.
من المهم فحص الفم بالكامل بعد أي إصابة، لأن وجود نزيف اللثة قد يخفي كسرًا في الأسنان أو تحركًا في أحد الأسنان دون أن يلاحظه الأهل.

تحرك الأسنان من مكانها

تحرك الأسنان من مكانها (خروجها جزئيًا من التجويف العظمي أو تغير اتجاهها) يعد من أنواع إصابات الأسنان الدقيقة التي قد لا يلاحظها الأهل فورًا بعد الحادث.
قد يتعرض الطفل لضربة في الفم تؤدي إلى ميل أحد الأسنان للأمام أو الخلف، أو ارتفاعه أو انخفاضه عن مستوى الأسنان المجاورة، مع شعور بالألم عند المضغ أو إطباق الفكين.
تحرك الأسنان من مكانها عند الأطفال قد يؤثر في نمو جذور الأسنان الدائمة وتوازن الإطباق، وإذا لم يُعالج مبكرًا فقد يؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد في ترتيب الأسنان ووظيفة الفك.
يقيّم طبيب أسنان الأطفال حالة السن المصاب سريريًا وبالأشعة، وقد يقرر إعادته إلى موضعه الصحيح وتثبيته لفترة معينة باستخدام جهاز بسيط، لضمان ثباته حتى يلتئم العظم والأنسجة المحيطة.
الاستجابة السريعة بعد ملاحظة أي تحرك في أسنان الطفل، حتى لو كان بسيطًا، جزء أساسي من التعامل الصحيح مع إصابات الأسنان عند الأطفال وحماية صحة الفم على المدى البعيد.

ماذا تفعل فور إصابة سن طفلك؟ (الإسعاف الأولي الصحيح)

عند التعرض لأي إصابة في الأسنان عند الأطفال، حافظ أولًا على هدوئك واطمئن طفلك، ثم افحص الفم برفق للتحقق من وجود نزيف أو كسر في السن أو خلع كامل. إذا كان هناك نزيف من اللثة أو حول السن، اضغط بلطف بقطعة شاش أو منديل نظيف لبضع دقائق حتى يتوقف النزيف. في حالة كسر السن، حاول جمع أي جزء مكسور وضعه في كوب يحتوي على حليب بارد أو محلول ملحي، فهذه البيئة تحافظ على أنسجة السن لحين وصولك لطبيب الأسنان. أما إذا تم خلع السن الدائم بالكامل، أمسكه من التاج (الجزء الأبيض الظاهر في الفم) وتجنب لمس الجذر،

ثم اشطفه برفق بالماء دون فرك أو استخدام الصابون، وحاول إعادته لمكانه في الفك برفق إذا أمكن، أو احتفظ به في الحليب أو في لعاب الطفل. لا تحاول إعادة السن اللبني المخلوع لمكانه حتى لا تؤذي السن الدائم النامي تحته. تجنب استخدام الثلج مباشرة على السن أو إعطاء الطفل أدوية مسكنة دون استشارة طبية، ويمكن الاكتفاء بكمادات باردة خارجية على الخد لتقليل التورم. بعد أي إصابة سنية عند الأطفال، من الضروري التوجه بشكل عاجل إلى طبيب أسنان الأطفال أو قسم الطوارئ خلال الساعة الأولى، لأن التدخل السريع يزيد بشكل كبير من فرصة إنقاذ السن وتقليل المضاعفات مثل الالتهابات أو تأثر نمو الأسنان الدائمة.

اقرأ المزيد حول العناية بأسنان الأطفال | دليل حول كيفية العناية بأسنان الأطفال

ماذا تفعل فور إصابة سن طفلك؟ (الإسعاف الأولي الصحيح)

التعامل مع النزيف

عند إصابة سن طفلك وبدء نزيف اللثة يجب أولًا الحفاظ على الهدوء ثم الضغط برفق على مكان النزيف باستخدام شاش معقم أو قطعة قماش نظيفة لمدة 10 دقائق على الأقل. اطلب من الطفل أن يضغط بأسنانه بلطف على الشاش مع إبقاء الرأس مرفوعًا قليلًا لتقليل تدفق الدم. تجنّب تمامًا غسل الفم بقوة أو مصّ الجرح لأن ذلك قد يزيد النزيف ويؤثر على التئام الأنسجة.

يمكن استخدام مكعب ثلج ملفوف في قطعة قماش ووضعه على الخد من الخارج للمساعدة في تقليل التورم وتقليل الألم المرتبط بإصابات الأسنان عند الأطفال. إذا استمر النزيف لفترة أطول من 15–20 دقيقة أو كان غزيرًا، فيجب التوجه فورًا إلى طبيب الأسنان أو قسم الطوارئ؛ لأن استمرار النزيف قد يكون علامة على إصابة أعمق في السن أو اللثة أو العظام المحيطة. تذكّر أن التعامل السريع والصحيح مع النزيف بعد إصابة سن الطفل هو خطوة أساسية في الإسعاف الأولي الفعال وحماية أسنان الطفل على المدى الطويل.

التعامل مع السن المكسور

في حال تعرّض سن الطفل للكسر، سواء كان كسرًا بسيطًا في طرف السن أو كسرًا أعمق، يجب أولًا شطف الفم بلطف بالماء الفاتر لإزالة بقايا الدم أو قطع السن الصغيرة. إذا وجدت جزءًا مكسورًا من السن فحاول الاحتفاظ به في محلول ملحي أو في حليب بارد واحمله معك إلى طبيب الأسنان؛ فقد يتمكن الطبيب من إعادة تثبيته أو الاستفادة منه في الترميم. تجنّب أبدًا استخدام أي أدوات حادة أو محاولة برد السن المكسور في المنزل؛

لأن ذلك قد يسبب تلفًا للعصب وألمًا شديدًا. يمكن إعطاء الطفل مسكنًا مناسبًا لعمره إذا كان الألم شديدًا، مع وضع كمادة باردة على الخد لتقليل التورم الناتج عن إصابة الأسنان عند الأطفال. من الضروري حجز موعد طارئ مع طبيب أسنان الأطفال في أسرع وقت، حتى وإن بدا الكسر بسيطًا؛ لأن الكسور قد تؤثر على الأعصاب داخل السن أو على براعم الأسنان الدائمة لدى الأطفال الصغار. الإسعاف الأولي السريع للسن المكسور يساعد على زيادة فرص إنقاذ السن وتقليل الحاجة لعلاجات معقدة في المستقبل.

التعامل مع السن المخلوع

عند خلع السن بالكامل نتيجة ضربة أو سقوط، يختلف التعامل بين الأسنان اللبنية (أسنان الحليب) والأسنان الدائمة. إذا كان السن لبنيًا، فلا يُنصح عادة بإعادته إلى مكانه حتى لا يضرّ بالسن الدائم الذي ينمو تحته، ويجب التوجه فورًا لطبيب أسنان الأطفال لتقييم الحالة. أما إذا كان السن المخلوع دائمًا، فيجب التعامل بسرعة خلال أول 30 دقيقة قدر الإمكان. أمسك السن من الجزء التاجي (الجزء الأبيض الظاهر في الفم) وتجنّب لمس الجذر، ثم اشطفه بلطف بالماء دون فرك أو استخدام صابون. إذا أمكن، أعد السن فورًا إلى مكانه في الفك برفق واطلب من الطفل أن يعض بلطف على شاش نظيف لتثبيته.

إذا لم تستطع إعادته، فضع السن في كوب يحتوي على حليب بارد أو محلول ملحي أو حتى في لعاب الطفل نفسه، مع تجنب تركه جافًا؛ فالرطوبة تحافظ على الخلايا المحيطة بالجذر. بعد ذلك توجّه مباشرة إلى طبيب الأسنان أو إلى قسم الطوارئ، مع التأكيد على أن سرعة التصرف هي العامل الأهم في إنقاذ السن الدائم بعد إصابات الأسنان عند الأطفال.

ماذا تفعل فور إصابة سن طفلك

حالات يجب عدم التصرف فيها منزليًا

رغم أن الإسعاف الأولي لإصابات الأسنان عند الأطفال مهم، إلا أن بعض الحالات تستدعي الامتناع عن أي تدخل منزلي والاكتفاء بتقديم إسعاف بسيط والتوجه الفوري للطبيب. من هذه الحالات: النزيف الغزير الذي لا يتوقف، وجود كسر واضح في عظم الفك، صعوبة في إغلاق الفم أو فتحه، ألم شديد لا يتحسن بمسكنات بسيطة، أو فقدان الوعي بعد الإصابة. كذلك لا تحاول أبدًا إعادة سن لبني مخلوع إلى مكانه، ولا تحاول خلع سن مهتز بقوة أو فتح خراج أو دمل في اللثة في المنزل.

تجنّب استخدام أي أدوية موضعية أو وصفات منزلية غير موثوقة على اللثة أو السن المصاب، مثل الكحول أو المواد الحارقة؛ لأنها قد تزيد الالتهاب وتؤخر الشفاء. في كل حالة تشعر فيها بالقلق أو الشك حول شدة إصابة سن الطفل، اجعل خيارك الأول هو استشارة طبيب أسنان الأطفال أو التوجه للطوارئ. التدخل الطبي المبكر يحمي أسنان الطفل وصحته العامة، ويقلل من مضاعفات إصابات الأسنان على المدى البعيد.

قد يهمك : متى يحتاج الطفل لتدخل علاجي مبكر للفك؟

متى تعتبر إصابة الأسنان حالة طارئة؟

تُعد إصابة الأسنان عند الأطفال حالة طارئة تستدعي التوجه الفوري لطبيب الأسنان أو قسم الطوارئ عندما يصاحبها ألم شديد لا يهدأ، أو نزيف لا يتوقف خلال 10–15 دقيقة مع الضغط المباشر، أو كسر عميق في السن يُظهر جزءًا من العصب (نقطة حمراء أو نزيف من داخل السن)، أو تحرك السن من مكانه الطبيعي، أو دخوله إلى الداخل في اللثة أو خروج كامل للسن من الفم بشكل مفاجئ.

كما تعتبر إصابة الأسنان حالة طارئة إذا رافقها تورم في اللثة أو الشفاه أو الوجه، أو صعوبة في إطباق الفم أو المضغ أو الكلام، أو اشتباه في كسر الفك، أو في حال تعرّض الطفل لضربة قوية في الفم خلال السقوط أو اللعب أو الحوادث الرياضية. كلما كان التدخل الطبي أسرع، زادت فرص إنقاذ السن الدائم، وتقليل المضاعفات مثل التهاب العصب أو خراج الأسنان أو تأثر نمو الأسنان الدائمة مستقبلاً. لذا ينبغي على الأهل عدم إهمال أي إصابة في أسنان الطفل، ومراقبة الألم، وشكل السن، واللثة، والقدرة على الأكل والتحدث، وطلب الاستشارة العاجلة عند وجود أي علامة مقلقة.

كيف يشخّص طبيب الأسنان إصابة الطفل؟

يشخّص طبيب الأسنان إصابات الأسنان عند الأطفال من خلال فحص سريري دقيق يبدأ بجمع التاريخ الطبي وتفاصيل الحادث، مثل وقت وقوع الإصابة وكيفية حدوثها، لتقدير خطورة الحالة وتحديد احتمالات تلف السن أو اللثة أو العظم الداعم.  يقوم الطبيب بعد ذلك بفحص الفم والوجه بعناية، والبحث عن كسر في السن، تغيّر في اللون، تحرّك السن من مكانه، نزيف اللثة، تورّم الشفاه أو الخد، أو وجود قطع في الأنسجة الرخوة المحيطة.  غالبًا يطلب طبيب أسنان الأطفال تصويرًا شعاعيًا (أشعة سينية) لتقييم جذور الأسنان الدائمة واللب السني واكتشاف أي كسور غير ظاهرة أو إصابة في عظم الفك،

وهو ما يساعد على وضع خطة علاج مناسبة لتثبيت السن أو علاجه قبل تفاقم المشكلة.  في بعض الحالات، يجري الطبيب اختبارات للحساسية الحرارية أو القرعية على السن لتقييم سلامة العصب واحتمال الحاجة إلى علاج عصب في المستقبل، ثم يشرح للوالدين خطوات المتابعة المنزلية وأهمية المراجعة الدورية لمراقبة تعافي السن المصاب ونمو الأسنان الدائمة بشكل سليم. 

خيارات علاج إصابات الأسنان عند الأطفال

تعتمد خيارات علاج إصابات الأسنان عند الأطفال على نوع الإصابة وحدتها، ويهدف العلاج إلى إنقاذ السن قدر الإمكان والحفاظ على نمو الفم والفك بشكل سليم. في حالات تخلخل أو كسر السن الدائم، قد يقوم طبيب الأسنان بإعادة تثبيت السن في مكانه وتثبيته باستخدام جبيرة سنية خاصة، مع علاج العصب إذا لزم الأمر لمنع الالتهاب وفقدان السن. أما في إصابات الأسنان اللبنية (أسنان الحليب)، فيُقيَّم مدى الضرر بعناية لتحديد ما إذا كان يمكن الحفاظ على السن أو يلزم خلعه لحماية براعم الأسنان الدائمة.

قد يتضمن علاج إصابات الأسنان عند الأطفال استخدام الحشوات التجميلية لإصلاح الكسور البسيطة، أو علاج الجذور، أو تركيب تيجان لحماية السن الضعيف، إضافة إلى وصف مسكنات مناسبة ومضادات حيوية عند وجود خطر عدوى. كما يُعد المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان بعد الإصابة أمرًا ضروريًا لمراقبة شفاء الأنسجة ودعم نمو الأسنان الدائمة ومنع المضاعفات طويلة المدى.

خيارات علاج إصابات الأسنان عند الأطفال

هل تؤثر إصابات الأسنان اللبنية على الأسنان الدائمة؟

نعم، يمكن أن تؤثر إصابات الأسنان اللبنية بشكل مباشر في نمو وظهور الأسنان الدائمة عند الأطفال، لأن جذور الأسنان اللبنية تقع بالقرب من براعم الأسنان الدائمة النامية داخل عظم الفك. عند حدوث كسر في الأسنان اللبنية، أو خلع، أو اصطدام قوي نتيجة السقوط أو الحوادث، قد تتعرض براعم الأسنان الدائمة للضغط أو التلف، ما قد يؤدي إلى تغير في لون السن الدائم لاحقًا، أو ظهور بقع بيضاء أو بنية على المينا، أو تشوه في شكل التاج، أو حتى تأخر بزوغ السن الدائم أو خروجه في وضع غير صحيح. لهذا السبب يُعد التعامل المبكر مع إصابات الأسنان عند الأطفال وزيارة طبيب أسنان الأطفال أمرًا ضروريًا لتقييم تأثير الإصابة على الأسنان الدائمة باستخدام الفحص السريري والأشعة، ووضع خطة علاجية وقائية تقلل من المضاعفات المستقبلية وتحافظ على صحة الأسنان اللبنية والدائمة معًا.

مضاعفات تجاهل إصابات الأسنان عند الأطفال

تجاهل إصابات الأسنان عند الأطفال قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تمتد لسنوات طويلة إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب. فقد تتسبب كسور الأسنان أو خلعها دون علاج في التهابات شديدة في اللثة والعظم المحيط بالسن، وقد تتطور العدوى إلى خُراج مؤلم يحتاج إلى علاج عاجل بالمضادات الحيوية أو حتى جراحة. كما أن إهمال علاج إصابات الأسنان اللبنية قد يؤثر مباشرة في نمو الأسنان الدائمة، فيظهر ذلك في هيئة تشوهات في بنية السن الدائم، أو تغير في لونه، أو تأخر بزوغه، أو ميلانه عن مكانه الطبيعي.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي إصابات الأسنان غير المعالجة إلى مشكلات في النطق والمضغ، وآلام مزمنة بالفك، مع تأثير نفسي وسلوكي على الطفل بسبب مظهر الابتسامة غير المتناسق أو فقدان الأسنان الأمامية في عمر مبكر. لذلك فإن مراجعة طبيب أسنان الأطفال فور حدوث أي إصابة في الأسنان تعتبر خطوة أساسية للوقاية من مضاعفات إصابات الأسنان عند الأطفال والحفاظ على صحة الفم على المدى البعيد.

رعاية متخصصة لإصابات أسنان الأطفال في مجمع بطل لطب الأسنان

يقدّم مجمع بطل لطب الأسنان رعاية متخصصة لإصابات أسنان الأطفال تعتمد على أحدث البروتوكولات العالمية في طب أسنان الأطفال لضمان الحفاظ على السن المصاب قدر الإمكان وحماية نمو الفم والفكين.يتم استقبال حالات كسر الأسنان، خلع الأسنان الدائمة، اصطدام الأسنان الأمامية، وإصابات اللثة والأنسجة المحيطة بشكل طارئ مع تقييم دقيق بالتصوير والأشعة لتحديد مدى الضرر وخطة العلاج الأنسب لكل طفل.

يركّز فريق أطباء أسنان الأطفال لدينا على إنقاذ الأسنان الدائمة المعرضة للسقوط أو الكسر، وتثبيتها أو إعادة زراعتها إن أمكن، مع استخدام حشوات آمنة للأطفال وتقنيات علاج العصب الملائمة لأعمارهم.كما نهتم بالجانب النفسي للطفل، عبر توفير بيئة مريحة وتقليل الخوف والألم قدر الإمكان، مع توعية الأهل بطريقة التعامل الفوري مع إصابات الأسنان في المنزل قبل الوصول للعيادة،

مما يزيد من فرص نجاح العلاج.وبفضل هذا النهج المتكامل، أصبح مجمع بطل لطب الأسنان وجهة موثوقة لعلاج إصابات الأسنان عند الأطفال في الوقت المناسب وبأفضل النتائج طويلة المدى.

اتصل بنا

دليل المريض أسئلة شائعة حول إصابات الأسنان عند الأطفال

هل إصابات الأسنان عند الأطفال خطيرة؟

ليست كل الإصابات خطيرة، لكن بعض الحالات مثل خلع السن أو النزيف الشديد تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا لمنع المضاعفات.

ماذا أفعل فور كسر سن طفلي؟

يجب تهدئة الطفل، إيقاف النزيف إن وجد، والاحتفاظ بجزء السن إن أمكن، ثم مراجعة طبيب الأسنان في أقرب وقت.

هل يعود السن المخلوع عند الطفل؟

يعتمد ذلك على نوع السن (لبني أو دائم) وطريقة التعامل معه بعد الخلع، لذلك يجب مراجعة الطبيب فورًا.

هل تؤثر إصابات الأسنان اللبنية على الأسنان الدائمة؟

نعم، قد تؤثر على نمو الأسنان الدائمة أو اتجاهها داخل الفك.

متى أعتبر إصابة الأسنان حالة طارئة؟

عند وجود نزيف مستمر، ألم شديد، خلع سن، أو تورم في الوجه أو اللثة.

هل يمكن علاج كسر الأسنان عند الأطفال؟

نعم، يمكن ترميم الأسنان أو علاج العصب حسب شدة الإصابة.

كيف أحمي طفلي من إصابات الأسنان؟

من خلال المتابعة الدورية، استخدام واقي الأسنان أثناء الرياضة، وتعليم الطفل العادات الصحية.

هل كل إصابة تحتاج طبيب أسنان؟

يفضل تقييم أي إصابة حتى لو بدت بسيطة، لأن بعض المضاعفات تظهر لاحقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *